Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 8, halaman 416

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الغين
  3. الكتاب الأول: في الغزوات والسريا والبعوث
  4. بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع

بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حَجَّة الوداع

٦١٧٩ - (خ م د س) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «بعثني رسولُ الله ﷺ ومعاذاً إلى اليمن، فقال: ادْعُوَا الناس، وبَشِّرا ولا تُنَفِّرا، ويَسِّرا ولا تُعسِّرا، وتطاوعا ولا تختلفا، قال: فقلتُ: ⦗٤١٧⦘ يا رسولَ الله، أفْتِنَا في شَرَابَيْن، كنا نَصنعُهما باليمن: البِتْعُ، وهو من العسل يُنْبَذُ حتى يَشْتَدَّ، والمِزْرُ، وهو من الذُّرَة والشعيرِ يُنْبَذُ حتى يشتدَّ، قال: وكان رسولُ الله ﷺ قد أُعطي جوامع الكلم بخواتمه، فقال: أنهى عن كل مُسْكر أسْكَر عن الصلاة - وفي رواية: فقال ﷺ: كُلُّ مسكر حرام - قال: فَقَدِمْنا اليمن، وكان لكل واحد منا قُبَّة نزلها على حِدَة، فأتى مُعاذ أبا موسى - وكانا يتزاوران - فإذا هو جالس في فِنَاء قبَّتِهِ، وإذا يهوديّ قائماً عنده، يريد قتله، فقال: يا أبا موسى، ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم، ثم رجع إلى يهوديته، فقال: ما أنا بجالس حَتى تَقْتُلَه، فقتَله، ثم جلسا يتحدَّثان، فقال معاذ: يا أبا موسى، كيف تقرأُ القرآن؟ قال: أتَفَوَّقُه تَفَوُّقاً: على فراشي، وفي صلاتي، وعلى راحلتي، ثم قال أبو موسى لمعاذ: كيف تقرأُ أنتَ؟ قال: سأُنَبِّئُك بذلك، أمَّا أنا: فأنام، ثم أقوم فأقرأ، فأحْتَسِبُ في نومتي ما أحْتَسِبُ في قَومتي» .

وفي رواية: قال أبو موسى: «أقبلتُ إلى النبيِّ ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين، أحدُهما عن يميني، والآخَرُ عن شِمالي، فكلاهما سأل العملَ، والنبيُّ ﷺ يَسْتَاكُ، فقال: ما تقول يا أبا موسى - أو يا عبد الله بنَ قيس -؟ قال: فقلتُ: والذي بعثك بالحق، ما أطْلَعَاني على ما في أنفسهما، وما شَعرتُ أنهما يطلبان العمل، قال: فكأني أنظر إلى ⦗٤١٨⦘ سِواكه تحت شَفَتِهِ وقد قَلَصَتْ، فقال لي: لن - أو لا - نستعمل على عملنا مَن أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى - أو يا عبد الله بنَ قيس - فبعثه على اليمن، ثم أتْبَعه معاذَ بن جبل ... ثم ذكر قصَّة اليهوديِّ الذي أسلم ثم ارتدَّ» وزاد فيه «قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاءُ الله ورسوله» ثم قولهما في قيام الليل، وليس فيه ذِكْر الأشربة. أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرجه البخاري مرسلاً عن أبي بُردة، قال: «بعثَ رسولُ الله ﷺ أبا موسى، ومعاذَ بنَ جبل إلى اليمن، قال: وبعثَ كلَّ واحد منهما على مِخْلاف، قال: واليمنُ مخلافان، ثم قال: يَسِّرا ولا تُعسِّرا، وَبَشِّرا ولا تُنَفِّرا، فانْطلق كلُّ واحد منهما إلى عمله، قال: وكان كلُّ واحد منهما إذا سار في أرضه [وكان] قريباً من صاحبه أحدثَ به عهداً، فسلَّم عليه، فسار معاذ في أرضه قريباً من صاحبه أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس، وإذا رجل عنده قد جُمعت يداه إلى عُنُقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بنَ قيس: أيَّمَ (١) هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه، قال: لا أنزل حتى يُقتَل، قال: إنما جيء به لذلك، فانْزِل، قال: ما أنْزِل حتى يُقتَلَ، فأمر به فَقُتِلَ، ثم نزل، فقال: يا عبد الله، ⦗٤١٩⦘ كيف تقرأُ القرآن؟ قال: أتَفَوَّقُه تَفَوُّقاً، قال: فكيف تقرأُ أنتَ يا معاذُ؟ قال: أنام أول الليل، فأقوم، وقد قضيتُ جُزْئي من النوم، فأْقرأُ ما كتب الله لي، فأحْتَسِبُ نومتي كما أحتسبُ قَوْمَتي» .

وأخرج أبو داود رواية البخاري والرواية الثانية، وأخرج النسائي الرواية الثانية إلى قوله: «ثم أتبعه معاذَ بنَ جبل» (٢) .

وقد تقدَّم لهذا الحديث روايات بنحوها طويلة وقصيرة، بعضها في «كتاب الخلافة» ، من حرف الخاء، وبعضها في «كتاب الحدود» من حرف الحاء، وبعضُها في غير ذلك.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(على حِدَة) قعد كل واحد من الجماعة على حدة: إذا قعد منفرداً.

(أتفوَّقه تَفَوُّقاً) أتَفَوَّقُ القرآنَ تَفَوُّقاً، أي: أقرؤه شيئاً بعد شيء، ووقتاً بعدَ وقت، من فُوَاق الناقة، وهو أن تُحلبَ، ثم تتركَ ساعة حتى تدرَّ، ثم تحلب. ⦗٤٢٠⦘

(المِخلاف) في اليمن: كالرُّستاق، ولكلِّ مخلاف في اليمن: اسم يعرَف به.

(أيَّم هذا) أي: أيُّ شيء هذا؟ فحذف ألف «ما» تخفيفاً.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 8، ص 416 (SanadKitab #25800, hlm. urut 6402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.