٦٢٠٤ - (ت د) معاذ بن جبل ﵁ قال: «اسْتَبَّ رجلان عند النبي ﷺ، حتى عُرِفَ الغضب في وجه أحدهما، فقال النبي ﷺ: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب غَضَبُه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» . أخرجه الترمذي.
وعند أبي داود «استبَّ رجلان عند النبي ﷺ، فغضب أحدُهما غضباً شديداً، حتى خيل إليَّ أن أنفه يتمزَّع من شدة غضبه، فقال النبي ﷺ: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب، فقال: ما هي يا رسول الله؟ قال: يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، قال: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومَحَكَ، وجعل يزداد غضباً» (١) . ⦗٤٤٢⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يتمزّع) التمزيع: التفريق، وفلان يتمزَّع من الغيظ، أي يتقطَّع.
قال أبو عبيد في قوله: «إن أنفه يتمزّع» ليس «يتمزَّع» بشيء، ولكني أحسبه «يترمَّع» وهو أن يرى كأنه يُرْعَدُ من الغضب، قال الجوهري: ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزُّع بمعنى التقطع، وإنما استبعد المعنى، قال الأزهري: إن صح «يتمزَّع» فإن معناه: يتشقَّق، يقال: مزَّعت الشيء: إذا فرَّقته وشققته.