٦٢٤٢ - (م ت) النواس بن سمعان ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يُؤْتَى يوم القيامة بالقرآن وأهلِه الذين كانوا يعملون به في الدنيا تَقْدُمُه سورةُ البقرة وآل عمران - وضرب لهما رسولُ الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نَسِيتُهن بعدُ - قال: كأنهما غَمَامَتان - أو ظُلَّتان - سَوْدَاوَانِ بينهما شَرْق، أو كأنهما خِرْقَان (١) من طير صَوَافَّ، تُحاجّان عن صاحبهما» أخرجه مسلم.
وعند الترمذي «ما نسيتُهنَّ بعدُ، قال: يأتيان كأنهما غَيَايَتان بينهما شَرْق، أو كأنهما غمامتان سوداوان، أو كأنهما ظُلتَّان من طير صَوَافَّ، تُجادلان عن صاحبهما» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الظُلَّة) : السَّحابة، لأنها تُظِلُّ الإنسان، أي تُغطِّيه، هكذا جاء في حديث النَّوَّاس. ⦗٤٧٣⦘
(خِرقان) بالخاء المعجمة، فإن كان محفوظاً فهو من الخرق، أي: ما انخرق من الشيء وبان منه، وعلى ذلك ففتح الخاء أولى من كسرها، وعلى الكسر تكون من الخرقة، وهي القِطعة من الجراد، وقد تقدَّم في رواية أبي أمامة «فِرْقان» وذكر معناها، وهو مناسب للتأويل الثاني، وقال بعضهم: الصواب: حزقان، بالحاء المهملة والزاي، من الحزقة: الجماعة من الناس والطير وغيرهما، وكذلك قال الجوهري.
(بينهما شَرْق) أي ضوء، والشرْق: المشرق، الشرْق: الشمس.