٤٤٨ - (م د س) جابر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنْ بِعْتَ من أخيك ثَمرًا، فأصابَتْهُ جائحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أنْ تأخُذَ مِنْهُ شَيئًا، بِمَ تأخُذُ مَالَ أخيكَ بغير حق؟» .
وفي رواية: أن النبي ﷺ أمرَ بوضْعِ الْجَوَائِح. هذه رواية مسلم وأبي داود والنسائي. إلا أن أبا داود زاد في أول الرواية الثانية، أن النبي ﷺ نهى عن بيع السِّنين، ووضَعَ الجوائحَ.
وفي أخرى للنسائي قال: من باع ثمرًا فأصابته جائحة، فلا يأخذ من أخيه شيئًا، عَلَام يأكُلُ أحدُكُم مالَ أخيهِ المسلم؟ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
الجائحة: واحدة الجوائح، وهي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جَاحَهُمُ الدهر، يجوحهم، واجتاحهم: إذا أصابهم مكروه عظيم.
ووضعها: إسقاطها، وهو أمر ندب واستحباب عند الأكثرين، وقد أوجبه قوم.
وقال مالك ﵀: توضع في الثلث فصاعدًا، ولا توضع فيما دون ذلك.
أي: إن الجائحة إذا كانت دون الثلث كانت من مال المشتري