٦٤٢٦ - () عمر بن الخطاب ﵁ «ذُكِرَ عنده أبو بكر، فبكى، وقال: وَدِدْتُ أن عملي كلَّه مثلُ عمله يوماً واحداً من أيامه، وليلة واحدة من لياليه، أما ليلتُه، فالليلةُ التي سار مع النبيِّ ﷺ إِلى الغار فلما انتهيا إليه قال: والله لا تدخلَه حتى أدخله قبلكَ، فإن كان فيه شيء أصابني دُونَكَ، فدخل فكسَحَه، فوجد في جانبه ثُقَباً، فَشَقَّ إزاره، وسدَّها به، فبقي منها اثنان، فألْقَمُهما رِجْليه، ثم قال لرسول الله ﷺ: ادخل، فدخل النبي ﷺ، وَوَضع رأْسه في حَجْرهِ ونام، فلُدِغَ أبو بكر في رِجْله من الجُحر، ولم يتحرَّكْ مخافةَ أن ينتبه النبيُّ ﷺ، فسقطت دُمُوعُه على وجه النبيِّ ﷺ، فقال: ما لك يا أبا بكر؟ قال: لُدِغتُ، فِداك - أَبي وأُمِّي - فتفل عليه النبيُّ ﷺ، فذهب ما يجده، ثم انتقض عليه، وكان سببَ موته، وَأَما يومُه، فلما قُبض النبيُّ ﷺ ارتدت العرب، وقالوا: لا نُؤَدِّي زكاة، فقال: لو منعوني عِقالاً لجاهدتُهم عليه، فقلتُ: يا خليفةَ رسولِ الله، تأَلَّفِ الناسَ، وارْفُقْ بهم، فقال لي: أجَبَّار في الجاهلية وخَوَّار في الإسلام؟ إنه قد انقطع الوحيُ، وتَمَّ الدِّينُ، أَيَنْقُصُ وأنا حَيّ؟» أخرجه ... (١) . ⦗٦٠٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الكسح) : الكنس والمِكَسحة: المِكنسة.
(الجُحْر) : بضم الجيم: الثقب، وجمع جِحَرة.
(التَّفْل) : من أقل ما يكون من البزق، والنفث: أقل منه.