٦٤٥٠ - (خ) المسور بن مخرمة ﵁ قال: «لما طُعِنَ عمر جعل يأْلَمُ، فقال له ابنُ عباس وكأنه يُجَزِّعه: يا أمير المؤمنين، ولا كلَّ ذلك، لقد صَحبتَ رسولَ الله ﷺ، فأحسنتَ صحبتَهُ، ثم فارقك وهو عنك رَاض، ثم صحبتَ أبا بكر، فأَحسنتَ صحبته، ثم فارقك وهو عنك رَاض، ثم صحبتَ المسلمين، فأحسنتَ صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنَّهم وهم عنك راضون، قال: أمَّا ما ذكرتَ من صُحْبة رسولِ الله ﷺ ورِضاه فإنما ذلك مَنٌّ مَنَّ [الله] به عليَّ، وأما مَا ذكرتَ من صحبةِ أبي بكر ورضاه، فإنما ذلك مَنٌّ مَنَّ الله به عليَّ، وأما ما ذكرتَ من جَزَعي، فهو ⦗٦٢٣⦘ من أجلك ومن أجل أصحابك، واللهِ لو أن لي طِلاع الأرض ذهباً لافتديتُ به من عذاب الله قبل أن أراه» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جَزَّعَتُ) الرجل: أي نَسَبْتُه إلى الجزع، ويجوز أن يكون: أذهبْتُ عنه الجزع بما تسلِّيه.
(طِلاعُ الأرض) : مِلؤها كأنه قد مَلأها حتى تطلع وتَسيل.