٦٤٩١ - (م ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ «أن معاويةَ بن أبي سفيان أَمَرَ سعداً، فقال: ما يمنعُك أن تَسُبَّ أبا تُراب (١) ؟ فقال: ⦗٦٥١⦘ أَمَّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنَّ له رسولُ الله ﷺ فلن أسُبَّه، لأَنْ تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إِليَّ من حُمْر النَّعَم، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول له - وقد خَلّفه في بعض مغازيه - فقال له عليٌّ: يا رسول الله، خَلَّفْتَني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسولُ الله ﷺ: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إِلا أنه لا نُبُوَّةَ بعدي، وسمعتُه يقول يوم خيبرَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايةَ غداً رجلاً يُحبُّ الله ورسولَه، ويُحبُّه الله ورسولُه، قال: فتطاولنا، فقال: ادُعوا لي عليّاً، فأُتِيَ به أَرْمَدَ، فَبَصَقَ في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] دعا رسولُ الله ﷺ عليّاً وفاطمةَ وحَسَناً وحُسَيْناً، فقال: اللهم هؤلاء أهلي» أخرجه مسلم والترمذي (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الرَّمَد) : مرض في العين، والرجل أرمد، والعين رَمِدة.