٤٦٥ - (د) أنس ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ خَرَجَ يَوْمًا ونحن مَعَهُ، فَرَأى قُبَّةً، مُشْرِفَةً، فقال: «مَا هَذِهِ؟» قال أصْحَابُهُ: هذه لفلانٍ - رجل من الأنصار - فسَكَت وحملها في نفسه، حتى لما جاء صاحِبُها، سَلَّمَ عليه في الناس، فأعرض عنه - صنع ذلك مرارًا - حتى عرف الرجلُ الغضبَ فيه، والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: واللهِ، إني لأُنكر رسولَ الله ﷺ، قالوا: خرَجَ، فرأى قُبَّتَكَ، فرجعَ الرجلُ إلى قُبَّتِهِ فهَدَمَهَا، حتى سوَّاها بالأرض، فخرج رسول الله ﷺ ذَات يومٍ، فلم يَرَها قال: «ما فعلَتِ القُبَّةُ؟» قالوا: شكا إلينا صاحِبُها إعراضَك عنه، ⦗٦١٥⦘ فأخبرناه فهدمها، فقال: «أمَا إنًَّ كلَّ بِنَاءٍ وبالٌ على صاحبِهِ، إلا مالا، إلا مالا» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
إلا مالا: أي: إلا ما لابد للإنسان منه مما تقوم به الحياة.