أنس بن مالك ﵁-
٦٦٣٣ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «قالتْ أمُّ سُلَيم: يا رسولَ الله، خادمُك أنس، ادْعُ الله له، فقال: اللهم أكْثر مالَه وولدَه، وبَارِكْ له فيما أعْطَيْتَه» .
وفي رواية عنه، عن أمِّ سُلَيم - جعله من مسندها - قالت: «يا رسولَ الله خادُمك أنس، ادعُ الله له، فقال: اللهم أكثر مالَه وولده، وبارِكْ له فيما أعطيتَه» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٨٩⦘
وللبخاري قال: «دخل النبيُّ ﷺ على أُمِّ سُلَيم، فَأتَتْهُ بِتَمْر وسَمْن، فقال: أعِيدُوا سَمْنَكم في سِقَائِه، وتَمْرَكم في وِعَائه، [فإني صائم] ، ثم قام إلى ناحية من البيت، فصلَّى غير المكتوبة، فدعا لأمِّ سُلَيم، وأهل بيتها، فقالت أمُّ سُلَيم: يا رسولَ الله، إن لي خُويصَة، قال: ما هي؟ قالت: خادمُك أنس، قال: فما ترك [لي] خيرَ دُنيا ولا آخرة إلا دعا لي به: اللهم ارْزُقْه مالاً وولداً، وبارك له، فإني لمن أكثر الأنصار مالاً، وحدَّثتني ابنتي أُمَيْنَةُ: أنه دُفِنَ لصُلْبي إلى مَقْدَم الحجاج البَصْرَةَ: بضع وعشرون ومائة» .
ولمسلم: أنَّ أمَّ سُلَيم قالت: يا رسول الله، خادمُك أنس: ادْعُ الله له ... وذكر نحو الأولى.
وله في أخرى قال: «دخل النبيُّ ﷺ علينا، وما هو إلا أنا، وأمِّي وأمُّ حرام، خالتي، فقال لنا أهل البيت: قوموا لأصليَ لكم، في غير وقت صلاة، فصلى بنا - فقال رجل لثابت: أين جعلَ أنَساً منه؟ قال: جعله عن يمينه - ثم دعا لنا أهلَ البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسولَ الله، خويدِمُكَ، ادعُ الله له، فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي، أن قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه» .
وله في أخرى قال: «جاءت بي - أمُّ سليم - إلى رسولِ الله ﷺ قد أزَّرَتني بنصف خمارها، ورَدَّتني بنصفه، فقالت: يا رسولَ الله، هذا ⦗٩٠⦘ أُنيس ابني، أتيتُك به يخدُمُك، فادعُ الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، قال: فوالله إنَّ مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادُّون على نحو المائة اليوم» .
وله في أخرى قال: «مَرَّ رسولُ الله ﷺ، فسمعت أُمِّي أُمُّ سُلَيم صوتَه، فقالت: بأبي وأمِّي يا رسولَ الله، أُنَيس، فدعا لي رسولُ الله ﷺ ثلاث دعوات، قد رأيتُ منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة» وأخرج الترمذي الرواية الأولى (١) والرواية الآخرة (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خويصة) تصغير خاصة: وهي ما يخص به الإنسان.