ثابت بن قيس بن شَمَّاس ﵁-
٦٦٤٠ - (خ م) أنس بن مالك ﵁: أن النبيَّ ﷺ «افْتَقَدَ ثابتَ ابنَ قيس (١) ، فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك عِلْمَه، فأتاه، فوجده جالساً في بيته مُنَكِّساً رأسه، فقال: ما شأنُك؟ قال: شَرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبيِّ ﷺ، فقد حَبِطَ عَمَلُهُ، وهو من أهل النار، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ، فأخبره أنه قال كذا وكذا، فقال موسى بن أنس: فرجع إليه المرةَ الآخرةَ ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه، فقل له: إنك لستَ من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة» هذه رواية البخاري.
وفي رواية مسلم «أنه لما نزلت هذه الآية ﴿يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا ⦗٩٤⦘ أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبيِّ ... ﴾ الآية [الحجرات: ٢] جلس ثابت في بيته، وقال: أنا من أهل النار، واحتُبِس عن النبيِّ ﷺ، فسأل النبيُّ ﷺ سعدَ بنَ معاذ، فقال: يا أبا عمرو، ما شأنُ ثابت؟ اشتكى؟ فقال سعد: إنه لجاري، وما علمت له شكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قولَ النبيِّ ﷺ، فقال ثابت: أُنزلت هذه الآية، وقد علمتم أنِّي من أرفعكم صوتاً على رسول الله ﷺ، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبيِّ ﷺ فقال: بل هو من أهل الجنة» هذا لفظ رواية حَمَّاد عن أنس.
ورواه سليمان التيمي، وجعفر بن سليمان، وسليمان بن المغيرة، جميعاً عن ثابت بنحو حماد، وليس عندهم ذكرُ سعد بن معاذ، وأول حديث جعفر بن سليمان: كان ثابتُ بنُ قيس بن شمَّاس خطيبَ الأنصار، فلما نزلت هذه الآية - وذكر قول ثابت - زاد في حديث سليمان التيمي «فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رَجُل من أهل الجنة» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حَبِط عمله) : إذا بطل أجره ولم يُثَبْ عليه.