ضِماد بن ثعلبة الأزدي ﵁-
٦٦٦١ - (م) عبد الله بن عباس ﵄: أن ضِماداً قدم مكة، وكان من أزْدِ شَنُوءة، وكان يَرْقي من هذه الريح، فسمع سُفَهاءَ مكةَ يقولون: إنَّ محمداً مجنون، فقال: لو أني أتيتُ هذا الرجل، لعَلَّ الله يَشْفِيه على يَدَيَّ، فلقيه، فقال: يا محمد، إنِّي أرْقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يديَّ من شاءَ، فهل لك؟ فقال رسولُ الله ﷺ: إن الحمد لله نحمده، ونستعينُه، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، ⦗١١٠⦘ أما بعدُ، قال ضماد: فقلت له: أعِدْ عَلَيَّ كلماتِك هؤلاء، فأعادهنَّ عليه رسولُ الله ﷺ ثلاث مرات، فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعتُ مثل كلماتِك هؤلاء، وقد بلغن قاموسَ البحر (١) ، هاتِ يَدَك أُبَايِعْكَ على الإسلام، فبايعه رسولُ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي. فبعث رسولُ الله ﷺ سَرِيَّة بعد مقدَمه المدينة، فمرُّوا على قومه، فقال صاحب السَّرِيَّةِ للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟ فقال رجل من القوم: أصبتُ منهم مِطْهرة - وفي نسخة: إدَاوَة - فقال: رُدُّوها، فإن هؤلاء قومُ ضِماد. أخرجه مسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قاموس) قاموس البحر: معظمه ووسطه.
(سَرِية) السرية: طائفة من الجيش ينفذون في طلب العدو، سُمُّوا بذلك: لأنهم ينفذون ليلاً لينكتم أمرهم، فهم يسرون إلى العدو سُرى، والسُّرَى: سير الليل.
(مِطهرة) المطهرة والإداوة: السطيحة.