Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 9, halaman 136

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الفاء
  3. الكتاب الأول: في الفضائل والمناقب
  4. الباب الرابع: في فضائل الصحابة ﵃ ومناقبهم
  5. الفصل الثاني: في تفصيل فضائلهم ومناقبهم
  6. الفرع الثاني: في فضائلهم على الانفراد، بذكر أسمائهم
  7. القسم الثاني: في فضائل النساء الصحابيات ﵅-
  8. فاطمة بنت محمد ﷺ ﵂-

٦٦٨٦ - (خ م ت س) عائشة ﵂ قالت: إنَّ النَّاسَ كانوا يتحرَّون هداياهم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله ﷺ.

وفي رواية عن عائشة قالت: «إن نساءَ رسولِ الله ﷺ كُنَّ حزبين، فحزب فيه: عائشة وحفصةُ وصفيةُ وسودةُ، والحزب الآخر: أمُّ سلمةَ وسائرُ أزواج النبيِّ ﷺ، وكان المسلمون قد علموا حُبَّ رسولِ الله ﷺ عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هديَّة يريد أن يُهديَها إلى رسولِ الله ﷺ أخَّرها، حتى إذا كان رسولُ الله ﷺ في بيت عائشة ذهب صاحب الهدية بها إلى رسولِ الله ﷺ في بيت عائشة، فكلَّم حزبُ أمِّ سلمة أمَّ سلمة، فقلن لها: كَلِّمي رسولَ الله ﷺ يُكَلِّمُ الناس، فيقول: من أراد ⦗١٣٧⦘ أن يُهْدِي إلى رسولِ الله ﷺ هدية فَلْيُهْدِ إليه حيثُ كان مِنْ نسائه، فَكَلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ بما قُلْنَ، فلم يقل لها شيئاً، فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئاً، فقلن لها: كَلِّميه، قالت: فكلَّمْتُه حين دار إليها أيضاً، فلم يقل لها شيئاً، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئاً، فَقُلْنَ لها، كَلِّميه حتى يكلِّمَكِ، فدار إليها فكلَّمته، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإن الوَحْيَ لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة، قالت: فقلتُ: أتوبُ إلى الله مِنْ أذاك يا رسولَ الله ثم إنهنَّ دَعَونَ فاطمة بنتَ رسولِ الله ﷺ، فأرسلنها إلى رسولِ الله ﷺ تقول: إن نساءك يسألْنَك العَدْلَ في بنت أبي بكر، فكلمتْهُ، فقال: يا بُنَيَّةُ، ألا تُحِبِّينَ ما أُحِبُّه؟ فقالت: بلى، فَرَجَعَتْ إليهن، فأخْبرَتْهُنَّ، فقلن: ارجِعِي [إليه] ، فأبت أن ترجع، فأرسَلْنَ زينبَ بنتَ جحش، فأتته فأغْلَظَتْ، وقالت: إن نساءك يَنْشُدنَكَ الله العدلَ في بنت أبي قحافة، فرفعتْ صوتها ثلاثاً، حتى تَنَاوَلت عائشةَ، وهي قاعدة، فَسَبَّتْها، حتى إنَّ رسولَ الله ﷺ لَيَنْظُرُ إلى عائشة: هَلْ تكلَّمُ؟ قال: فتكلمتْ عائشةُ تَرُدُّ على زينبَ، حتى أسكتتها، قال: فنظر النبيُّ ﷺ إلى عائشة، فقال: إنها ابنةُ أبي بكر» .

وفي أخرى قال: «كان الناس يَتَحَرَّون بِهدَاياهم يومَ عائشةَ، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أمِّ سلمةَ، فقلن: يا أم سلمة، إن الناس يتحرَّون ⦗١٣٨⦘ بهداياهم يوم عائشةَ، وإنا نريد الخير، كما تريدُ عائشةُ، فَمُرِي رسولَ الله ﷺ أن يأمرَ الناس أن يُهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أمُّ سلمة للنبيِّ ﷺ قالت: فأعرض عني، قالت: فلما عادَ إليَّ ذكرتُ ذلك له، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت ذلك له، فقال: يا أمَّ سَلمةَ: لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» .

وفي أخرى قالت: «أرسل أزواجُ النبيِّ ﷺ فاطمةَ بنتَ رسولِ الله ﷺ إلى رسولِ الله ﷺ، فاستأذنت عليه وهو مضطجع في مِرْطي، فأذِن لها، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجَك أرْسَلْنَني يَسْألْنَك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا سَاكِتَة، قالت: فقال لها رسولُ الله ﷺ: أي بنيَّةُ، ألَسْتِ تُحِبِّينَ ما أحِبُّ؟ فقالت: بلى، قال: فأحِبِّي هذه، قالت: فقامت فاطمةُ حين سمعَتْ ذلك من رسولِ الله ﷺ، فرجعت إلى أزواج النبيِّ ﷺ، فأخْبَرَتْهُنَّ بالذي قالت، والذي قال لها رسولُ الله ﷺ، فقلن لها: ما نُراكِ أغْنَيْت عَنَّا من شيء، فارجعي إلى رسولِ الله ﷺ فقولي له: إن أزواجَك يَنْشُدنَكَ العدلَ في ابنة أبي قحافة، فقالت فاطمةُ: لا والله لا أكلِّمُه فيها أبداً، قالت عائشةُ: فأرسل أزواجُ النبيِّ ﷺ زينبَ بنتَ جَحش، زوجَ النبيِّ ﷺ، وهي التي كانت تُسَامِيني منهنَّ في المنزلة عند ⦗١٣٩⦘ رسولِ الله ﷺ، ولم أرَ قَطُّ خيراً في الدِّين مِنْ زَيْنبَ، وأتْقَى لله، وأصْدَقَ حديثاً، وأوْصَلَ للرحم، وأعظمَ صدقة، وأشدَّ ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تَصَدَّقُ به، وتَقَرَّبُ به إلى الله ﷿، ما عدا سَوْرَة من حَدٍّ كانت فيها، تُسْرِع منها الفَيئَةُ، قالت: فاستأذنت على رسولِ الله ﷺ، ورسولُ الله ﷺ مع عائشةَ في مِرْطها على الحال التي دَخَلَتْ فاطمةُ عليها وهو بها، فأذِنَ [لها] رسولُ الله ﷺ، فقالت: يا رسولَ الله: إن أزواجك أرسَلنَني يسألْنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقَعَتْ بي، فاستطالت عَليَّ، وأنا أرقُبُ رسولَ الله ﷺ وأرقُبُ طَرْفَه، هل يأذن لي فيها؟ قالت: فلم تبرح زينبُ حتى عرفتْ أن رسولَ الله ﷺ لا يكره أن أنتصِر، قالت: فلما وقَعَتُ لم أنْشَبْها حتى أثْخَنت عليها - وفي رواية: لم أنشبْها أن أثخنتها غَلَبَة - فقال رسولُ الله ﷺ، وتَبَسَّمَ: إنها ابنة أبي بكر!!» .

أخرج الأولى والثانية والثالثة البخاري، وأخرج مسلم الأولى والرابعة ولم يخرج البخاري من الرابعة إلا طرفاً تعليقاً، قال: قالت عائشةُ: «كنت عند النبيِّ ﷺ فاستأذنت فاطمةُ» لم يزد. وأخرج الترمذي الرواية الثالثة، وأخرج النسائي الأولى والرابعة، وأخرج طرفاً من الثالثة، وهو قوله: «إن رسولَ الله ﷺ قال لأم سلمة: يا أمَّ سلمةَ، لا تؤذيني في عائشةَ، فإنه ⦗١٤٠⦘ والله ما أتاني الوحي، وأنا في لحاف امرأة منكن، إلا هذه» (١) .

وله في أخرى قالت عائشةُ: «ما علمتُ حتى دخلت عليَّ زينبُ بغير إذن وهي غَضْبى، ثم قالت لرسولِ الله ﷺ: حَسْبُكَ إذ قَلَبتْ لَكَ ابنةُ أبي قحافة ذُرَيْعَتَيْها، ثم أقبلت عَليَّ، فأعرضت عنها حتى قال النبيُّ ﷺ: دُونَك فانتصري، فأقْبَلْتُ عليها حتى رأيتُها قد يَبِسَ رِيقُها في فيها، ما تَرُدُّ عليَّ شيئاً، فرأيت النبيَّ ﷺ يتهلَّل وجهه» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يتحرَّون) التحري: القصد والاعتماد للشيء، والاجتهاد في تحصيل الأمر المطلوب.

(مِرطي) المِرْط: الكساء من الخز والصُّوف يُتغَطَّى به.

(تساميني) المساماة: المناظرة والمناصبة، وهو مفاعلة من السُّمُوِّ، وهو العلوُّ. ⦗١٤١⦘

(سورة من حدّ) السَّورة: الوثوب والثوران، والحَدّ: الحِدّة في الإنسان.

(الفيئة) مثال الفيعة، بكسر الفاء: الرجوع عن الشيء الذي يكون قد لابسه الإنسان.

(لم أنشبها) أي: لم ألبَثها.

(وقعت به) إذا وقعت في عرضه وشتمته، من الوقيعة في الناس.

(أثخنت) الإثخان على الجريح: هو المبالغة في جرحه، وأثخنه المرض: إذا اشتد عليه، والإثخان أيضاً: التمكن من الشيء، فكأنها أرادت: أنها تمكنت منها وبالغت في جوابها.

(الذُّرَيعة) تصغير الذراع، ثم ثَنَّاها مصغَّرة، وأراد بها ساعديها.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 9، ص 136 (SanadKitab #25800, hlm. urut 6910)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.