٤٨٤ - (خ د س) - عطاء ﵀: أنه سمع ابن عباس يقرأُ: ﴿وعلى الذين يُطَوَّقونَهُ (١) فِديةٌ طَعامُ مِسكِينٍ﴾ قال ابن عباس: ليستْ بمنسوخةٍ (٢) ، هي للشَّيخ الكبير والمرأةِ الكبيرةِ، لا يستطيعانِ أن يصوما، فيُطعمانِ مكانَ كُلِّ يومٍ مسكيناً، هذه رواية البخاري.
وفي رواية أبي داود قال: ﴿وعلى الذين يُطيقُونَهُ فديةٌ طعامُ مسكينٍ﴾ فكان من شاءَ منهم أن يفتديَ بطعامِ مسكينٍ افتدى، وتمَّ له صومُه، فقال ⦗٢٢⦘ الله ﵎: ﴿فمن تطَوَّعَ خيراً فهُوَ خيرٌ لَهُ وأَن تصومُوا خيرٌ لكم﴾ ثم قال: ﴿فمن شهِدَ منكم الشَّهرَ فَلْيَصُمْهُ ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيامٍ أُخَر﴾ .
وفي أخرى له: أُثبِتَتْ لِلْحُبَلى والمُرضِعِ، يعني الفِديَةَ والإفطارَ.
وفي أخرى له: ﴿وعلى الذين يُطيقُونَهُ فديةٌ طعامُ مسكينٍ﴾ قال: كانت رُخصةً للشَّيخ الكبير والمرأة الكبيرة - وهما يُطيقان الصِّيامَ - أن يفطِرَا، ويُطعِمَا مكان كل يومٍ مسكيناً، والحُبْلَى والمُرضِع: إذا خافتَا - يَعني على أولادِهِما - أفطرتَا وأَطْعمتا.
وأخرجه النسائي قال: في قول الله ﷿ ﴿وعلى الذين يُطيقُونَهُ فديةٌ طعامُ مسكينٍ﴾ قال: يُطِيقونَه: يُكلَّفونه، فِديَةٌ طعامُ مسكين واحد، فمن تطوَّع: فزاد على مسكينٍ آخرَ، ليست بمنسوخة، فهو خير له ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ لا يرخص في هذا إلا للذي لا يُطيقُ الصِّيام أو مريضٍ لا يُشفى (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يُطَوَّقُونَه) أي: يُكَلَّفونه، كأنه يُجعلُ في أعناقهم مثل الطَّوقِ.