٦٧٢٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الأنصار كَرِشي وعَيْبَتي، وإن الناس سيكثرون ويَقِلُّون، فاقْبلوا من مُحْسِنِهم، وتجاوزوا عن مُسِيئهم» .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
وفي رواية للبخاري قال: «مرَّ أبو بكر بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يُبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلسَ النبيِّ ﷺ مِنَّا، فدخل على النبيِّ ﷺ، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبيُّ ﷺ وقد عصبَ ⦗١٦٦⦘ على رأسه حاشيةَ بُرْد، قال: فصعِد النبيُّ ﷺ المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرِشي وعَيْبَتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقْبَلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كَرِشي وعَيبتي) أراد بقوله: الأنصار كرشي وعيبتي، أي: موضع سِرِّي وأمانتي، فاستعار الكَرِش والعيبة، لأن المجترَّ يجمع عَلَفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، قال الهروي: قال أبو عبيد: يقال: عليه كَرِش من الناس، أي: جماعة، كأنه أراد: جماعتي وصحابتي الذين بهم أثِق، وعليهم أعتمِد.