٥٠٠ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال كان يطُوفُ الرجلُ بالبيْتِ ما كانَ حلالاً، حتى يُهِلَّ بالحجِّ، فإذا ركبَ إلى عرفَةَ، فمن تيَسَّرَ له هَدْيُهُ من الإِبل، أو البقر، أو الغنم ما تيسَّرَ له من ذلك (١) ، أيَّ ذلك شاءَ، غيرَ أنْ لم يَتَيَسَّرْ له، فعليه ثلاثةُ أيَّامٍ في الحجِّ، وذلك قبْلَ يوم عرفةَ، فإن كانَ آخر يومٍ من الأيام الثلاثةِ يومَ عَرَفَةَ، فلا جُناح عليه، ثم لينطلِقْ حتى يقفَ بعرفاتٍ من صلاة العصْرِ، إلى أنْ يكونَ الظلامُ، ثم ليَدْفَعُوا من عرفاتٍ فإذا أَفَاضُوا منها، حتى يَبْلُغُوا جمْعاً، الَّذِي يُتَبَرَّرُ فيه، ثم ليَذْكُرُوا اللهَ كثيراً، ويكثِرُوا من التَّكبيرِ والتهْليلِ، قبلَ أنْ يُصبِحُوا ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾ فإنَّ النَّاسَ كانُوا يُفِيضونَ، وقال الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفيضُوا من حيث أفاض النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا الله إن الله غفُورٌ رحيم﴾ [البقرة: ١٩٩] حتَّى يرْموا الجمْرَةَ. أخرجه البخاري (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(هَدْيُهُ) الهدي: السَّمْتُ والطريقة والسيرة.