الفصل الثاني: في فضل مدينة الرسول ﷺ -
الفرع الأول: في تحريمها
٦٩١٣ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال عاصم بن سليمان الأحول: قلت لأنس: أحرَّم رسولُ الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إِلى كذا، فمن أحدَثَ فيها حَدَثاً، قال لي: هذه شديدة، من أحدث فيها حَدَثاً فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلاً» وفي رواية قال: «سألت أنساً أحرَّم رسولُ الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، لا يُخْتلى خَلَاها، فمن فعل ذلك: فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين» وفي رواية عن أنس - يتضَّمن ذِكرَ زواجه بصفية بنت حُيَي - وسيجيءُ في «كتاب النكاح» من حرف النون، وقال في آخره: «ثم أقبل حتى إذا بدا له أُحُد، قال: هذا جبل يحبُّنا ونُحبُّه، فلما أشرف على المدينة قال: «اللهم إني أُحَرِّمُ ما بين ⦗٣٠٥⦘ جَبَلَيْها مِثل ما حرَّم إبراهيم مكة، اللهم بارِكْ لهم في مُدِّهم وصَاعِهم» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحَدَث) : الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السُّنَّة، وأما المحدِث، فيروى بكسر الدال وهو فاعل الحدث وبفتحها وهو الأمر المبتدَع نفسُه.
(الصرف) : النافلة.
(العدل) : الفريضة.