٧٠١٧ - (م د ت س) عقبة بن عامر [الجهني]﵁ قال: «كانت علينا رِعايةُ الإبل، فجاءت نوبتي أرعاها، فروَّحْتُها بالعَشِيِّ، فأدركتُ رسولَ الله ﷺ قائماً يُحدِّث الناسَ، وأدركتُ مِنْ قوله: مَا مِنْ مُسْلم يَتَوضَّأ فَيُحْسِنُ وُضُوءه، ثم يقوم فيصلِّي ركعتين يُقْبِل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وَجَبَت له الجنة» فقلت: ما أجْوَدَ هذا؟ فإذا قائل بين يديَّ يقول: التي قبلها أجودُ، فنظرتُ، فإذا عُمرُ بنُ الخطاب، فقال: إني قد رأيتُك قد جئت آنفاً، قال: «ما منكم من أحد يتوضأ، فيُبْلِغُ الوضوءَ، أو يُسْبِغُ ⦗٣٧٣⦘ الوُضوءَ، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله، إلا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنة الثمانية، يدخل من أيِّها شاء» أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود قال: كنا مع رسولِ الله ﷺ خُدَّامَ أنفسنا، نتناوب الرعاية، رِعايةَ الإبل ... وذكر الحديث - وفيه: فأدركتُ رسولَ الله ﷺ يَخْطُب - وفيه: فيُحْسِنُ الوُضُوءَ، وفيه: فقلت: بخٍ بخٍ، ما أجْوَدَ هذا.
وفي أخرى له: لم يذكر رعاية الإبل، وقال عند قوله: «فيُحسِنُ الوُضُوءَ» «ثم رفع طَرفه إلى السماء ... وساق الحديث» .
وفي رواية الترمذي عن أبي إدريس الخولانيِّ، وأبي عثمان [النَّهْدِيِّ] : أنَّ عمرَ بنَ الخطاب قال: قال رسولُ الله ﷺ: «من تَوَضَّأ فأحْسَنَ الوُضُوءَ ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، اللهم اجْعَلني من التَّوَّابين، واجْعلني من المتطهِّرين، فُتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيِّها شاء» .
وفي رواية النسائي عن عقبة بن عامر، أن عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فُتِحَتْ له ثمانيةُ أبواب من الجنة، يدخل من ⦗٣٧٤⦘ أيِّها شاء» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رَوَّحتُ) الإبل والغنم: إذا أعَدْتَها إلى مَرَاحِها، وهو موضع مبيتها.