٧٠٣٩ - (م) [عيسى بن طلحة] قال: سمعتُ معاويةَ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «المؤذِّنون أطولُ الناس أعناقاً يوم القيامة» .
وفي رواية قال راويه: «كنتُ عند معاويةَ بنِ أبي سفيان، فجاءهُ المؤذِّنُ يَدْعُوه إلى الصلاة، فقال معاويةُ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ... وذكره» أخرجه مسلم (١) . ⦗٣٨٧⦘
وهذا الحديث لم يخرجه الحميديُّ في كتابه الذي قرأناه، وهو مقروءٌ على الرَّقِّي عنه.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أطول أعناقاً) : قال الهروي: قال ابن الأعرابي: أطول أعناقاً: أكثر أعمالاً، يقال: لفلان عُنُقٌ من الخير، أي قِطْعة، وقال غيره: من طول الأعناق، وهي الرقاب؛ لأن الناس يوم القيامة يكونون في الكرب، والمؤذِّنُون في الروح مشرئبُّون لأن يؤذَن لهم في دخول الجنة، وقيل: إنهم يكونون يومئذ رؤوساً ومقدَّسين، والعرب تصف السادة بطول الأعناق، وروي إعناقاً بكسر الهمزة، أي: إسراعاً إلى الجنة، وهو العنق، وهو ضرب من سير الإبل سريع.