٧٠٩١ - (م د) أُبي بن كعب ﵁ قال: كان رجل من الأنصار لا أعلم أحداً أبعدَ من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له - أو قلت له - لو اشتريت حماراً تركبُه في الظلماء وفي الرَّمضاء؟ قال: ما يسرُّني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريدُ أن يُكتَب لي ممشايَ إلى المسجد، ورجوعي إذا رجَعْتُ إلى أهلي، فقال رسولُ الله ﷺ: «قد جمع الله لك ذلك [كله] » وفي رواية نحوه، وفيها «فتوجَّعت له» ، فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حماراً يَقِيك الرمضاءَ وهَوامَّ الأرض؟ قال: أما والله ما أُحِبُّ أن بيتي مُطَنَّبٌ ببيت محمد ﷺ، قال: فحملتُ به حِملاً حتى أتيت نبيَّ الله ﷺ فأخبرته، فدعاه، فقال له مثل ذلك، فذكر أنه يرجو أثر الأجر، فقال النبيُّ ﷺ: «إن ذلك لك ما احتسبتَ» أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود قال: «فنمى الحديثَ إلى رسولِ الله ﷺ، فسأله رسولُ الله ﷺ عن قوله، فقال: أردت يا رسول الله أن يُكتَب لي إقبالي إلى المسجد، ورجوعي إلى أهلي، فقال: أعطاك الله ذلك كلَّهُ، أنْطَاك الله ما احتسبت كلَّه أجمع» (١) .