٥٢٩ - (خ) مروان الأصفر ﵀ عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ وهو ابن عمر- قال: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أَنْفُسِكم أو تُخفوهُ ⦗٥٩⦘ يُحاسِبْكُم به اللَّهُ فيغْفِرُ لمنْ يشاءُ ويعذِّبُ منْ يشاءُ واللَّهُ على كلِّ شيء قَديرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إنها قد نسخت.
وفي رواية: «نسختها الآية التي بعدها» أخرجه البخاري (١) .
(١) ٨ / ١٥٤ في تفسير سورة البقرة، باب ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ ، وباب ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾ ، قال الحافظ في " الفتح ": قوله: " وهو ابن عمر ": لم يتضح لي من هو الجازم بأنه ابن عمر، فإن الرواية الآتية بعد هذه وقعت بلفظ: أحسبه ابن عمر، وعندي في ثبوت كونه ابن عمر توقف، لأنه ثبت أن ابن عمر لم يكن اطلع على كون هذه الآية منسوخة، فروى أحمد من طريق مجاهد قال: دخلت على ابن عباس فقلت: كنت عند ابن عمر فقرأ ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ فبكى، فقال ابن عباس: إن هذه الآية لما أنزلت غمت أصحاب رسول الله ﷺ غماً شديداً، وقالوا: يا رسول الله هلكنا، فإن قلوبنا ليست بأيدينا، فقال: قولوا: سمعنا وأطعنا، فقالوا، فنسختها هذه الآية ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ ، وأصله عند مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس دون قصة ابن عمر، وأخرج الطبري رقم (٦٤٥٩) بإسناد صحيح عن الزهري أنه سمع سعيد بن مرجانة يقول: كنت عند ابن عمر فتلا هذه الآية ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ فقال: والله لئن آخذنا الله بهذا لنهلكن، ثم بكى حتى سمع نشيجه، فقمت حتى أتيت ابن عباس فذكرت له ما قال ابن عمر، وما فعل حين تلاها، فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لعمري لقد وجد المسلمون حين نزلت مثل ما وجد، فأنزل الله ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ ، وروى مسلم من حديث أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿لله ما في السماوات وما في الأرض ... ﴾ الآية، اشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فذكر القصة وفيها: فلما فعلوا نسخها الله فأنزل الله ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ إلى آخر السورة، ولم يذكر قصة ابن عمر، ويمكن أن ابن عمر كان أولاً لا يعرف القصة ثم لما تحقق ذلك جزم به، فيكون مرسل صحابي، والله أعلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٦/٤١) قال حدثنا محمد قال حدثنا النفيلي قال حدثنا مسكين وفي (٦/٤١) قال حدثني إسحاق بن منصور قال أخبرنا روح كلاهما - مسكين وروح - عن شعبة عن خالد الحذاء عن مروان الأصفر في رواية روح عن رجل من أصحاب رسول الله قال أحسبه ابن عمر ﴿إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ قال نسختها الآية التي بعدها..