٧٢٥٠ - (خ م ط ت س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ما تصدَّقَ أحد بصدقة من طَيِّب - ولا يقبل الله إلا الطَّيبَ - إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تَمْرَة، فتربو في كَفِّ الرحمن حتى تكونَ أعظمَ من الجبل، كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فَصيلَه» هذا لَفْظ حديث مسلم.
وأخرجه البخاري، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ تَصَدَّق بعَدْل تمرة من كَسْب طيِّب - ولا يصعَدُ إلى الله -» وفي رواية «ولا يقبل الله - إلا الطَّيِّبَ، فإن الله يتقبَّلُها بيمينه، ثم يُربِّيها لصاحِبِها كما يربِّي أحدُكم فَلُوَّهُ، حتى تكون مثل الجبل» .
ولمسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يتصدَّق أحَد بتمرة من كَسْب طَيِّب إلا أخَذَها الله بيمينه، يُربِّيها كما يربي أحَد فَلُوَّه، أو قَلوصَه، حتى تكون مثل الجبل، أو أعظم» .
وفي أخرى له «من الكَسْبِ الطيبِ، فَيَضَعُها في حَقِّها» . ⦗٥١٨⦘
وفي أخرى «فَيَضَعُها موضِعَها» .
وفي رواية «الموطأ» عن سعيد (١) بن يَسَار - مرسلاً - أن رسولَ الله ﷺ قال: «من تصدَّق بصدقة من كَسْب طَيِّب - ولا يقبلُ الله إلا طَيِّباً - كان إنما يَضَعُها في كفِّ الرحمن، يُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحدكم فَلُوَّهُ، أو فَصيلَه، حتى تكونَ مثل الجبل» وسعيد (١) بن يَسَار، هو راوي الحديث عن أبي هريرة.
وأخرج الترمذي [[عن]] سعيد (١) بن يسار: أنه سمع أبا هريرة يقول ... وذكر نحو رواية «الموطأ» .
وأخرج في رواية أخرى عن القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله ﷺ: «إن الله يَقْبَلُ الصدقة، ويأخذها بيمينه، فيُربِّيها كما يُربِّي أحدكم مُهْرَهُ، حتى إن اللقْمَة تصير مثل أحُد، وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿ألم تعلموا (*) أنَّ الله هو يَقْبَلُ التوبةَ عن عباده ويأخذُ الصدقاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤] و ﴿يمحق الله الرِّبَى ويُرْبِي الصدقات﴾ [البقرة: ٢٧٦] » وأخرج النسائي الرواية الأولى (٢) . ⦗٥١٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كف الرحمن) : كناية عن محل قبول الصدقة، لأنَّ من عادة الفقير: أن يأخذ الصدقة بكفِّه، فكأن المتصدِّق قد وضع صدقته في محل القبول والإثابة، وإلا فلا كفَّ لله (**) ولا جارحة، تعالى الله عما يقول المشبِّهون والمجسِّمون علواً كبيراً (٣) .