الكتاب الثالث: من حرف الفاء في الفتن والأهواء والاختلاف، ويشتمل على ستة فصول
الفصل الأول: في الوصية عند وقوع الفتن وحدوثها
٧٤٥٣ - (د ت) أبو أمامة الشعباني قال: سألتُ أبا ثعلبةَ الخُشَنيَّ ﵁ قال: قلت: «يا أبا ثعلبةَ، كيف تقول في هذه الآية: ﴿عَلَيْكُم أَنْفُسَكُم﴾ ؟ [المائدة: ١٠٥] قال: أمَا والله لقد سألتَ عنها خبيراً، سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ، فقال: ائتَمِروا بالمعروف، وانْتَهُوا عن المُنْكَرِ، حتى إِذا رأَيتم شُحَّاً مُطَاعاً، وهوى مُتَّبَعاً ودُنيا مُؤثَرة، وإعجابَ كلِّ ذي رأي برأيِه، فعليكَ بنفسِكَ، ودَعْ عَنْكَ العَوَامَّ، فإن من ورائِكم أيامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فيهنَّ مثلُ القَبْضِ على الجَمرْ، للعاملِ فيهنَّ مثلُ أجر خمسينَ رَجُلاً يعملونَ مِثلَ عَمِلكُم» أخرجه الترمذي وأبو داود، وزاد أبو داود في حديثه: «قيل: يا رسول الله، أجرُ خمسينَ رجلاً منَّا، أو منهم؟ قال: ⦗٤⦘ بل أجرُ خَمْسينَ رجلاً منكم» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الشُحُّ) : البخل الشديد، وطاعته: أن يتبع الإنسان هوى نفسه لبخله، وينقاد له.
(دنيا مؤثَرة) أي: محبوبة مشتهاة.