٥٦٢ - (د) ابن عباس ﵄ قال الله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارةً عن تراضٍ منكم﴾ [النساء: ٢٩] فكان الرجلُ يَحْرَجُ أن يأكلَ عند أحدٍ من الناس بعد ما نزلت هذه الآية، فنُسِخَ ذلك بالآية الأخرى التي في النور، فقال: ﴿ولا على أَنفسكم أَن تأكلوا من بيوتِكم - إلى قوله - أَشتاتاً﴾ [النور: ٦١] فكان الرَّجل الغنيُّ يدعُو الرَّجُل من أهله إلى طعام، فيقولُ: إني لأجنَحُ أن آكلَ منه - والتَّجَنُّحُ ⦗٨٧⦘: الحرَج - ويقولُ: المسكِينُ أَحقُّ به مني، فأُحِلَّ في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسمُ الله عليه، وأُحلَّ طعامُ أهل الكتاب.
أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَحْرَجُ) التَّحَرُّجُ: قد مر أيضاً تفسيره فيها.
(أجْنح) أي: أرى جناحاً وإثماً أن آكله.
(أشْتاتاً) : جمع شت، وهم المتفرقون.