نوع ثان
٧٤٨٩ - (د) معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: «ألا إنَّ مَن كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتينِ وسبعينَ مِلَّة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثِنْتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة» زاد في رواية «وإنه سيخرج في أُمَّتي أقْوَام تتجارَى بهم الأَهواء، كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه، لا يبقى منه عِرْق ولا مَفْصِل إلا دَخَلَه» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ستفترق) قال الخطابي: قوله ﷺ: «ستفترق أمتي» فيه دلالة على أن هذه الفِرَق غير خارجة عن الملة والدين، إذ جعلهم من أمَّته. ⦗٣٣⦘
(يتجارى الكَلَب) التجاري، تفاعل من الجَري، وهو الوقوع في الأهواء الفاسدة، والتداعي فيها، تشبيهاً بجري الفرس، والكَلَب: داءٌ معروف يعرِض للكلْب، إذا عَضَّ حيواناً عَرَض له أعراض رديئة فاسدة قاتلة، فإذا تجارى بالإنسان وتمادى هلك.