٥٦٤ - (خ د) ابن عباس ﵄ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوالِيَ﴾ ورثَة ﴿والَّذين عاقدت أَيمانكم﴾ [النساء: ٣٣] كان المهاجرون لما قَدِمُوا المدينَةَ يرثُ المهاجريُّ الأنصاريَّ، دونَ ذَوِي رَحِمِهِ، للأُخُوَّةِ التي آخَى رسول الله ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿ولكلٍ جعلنا موالي﴾ ، نسختْها ثم قال: ﴿والذين عَقَدَتْ أَيمانُكُمْ﴾ إلا (١) النَّصْرَ والرِّفادَةَ والنَّصِيحَةَ، وقد ذَهبَ الميراثُ، ويُوصِى له. أخرجه البخاري وأبو داود.
وفي أخرى لأبي داود قال: ﴿والذين عَاقَدَتْ أَيمانُكم فآتوهم نَصِيبَهُم﴾ كان الرَّجُلُ يُحالِفُ الرَّجُلَ، ليس بيْنَهُما نَسَبٌ، فيرثُ أَحدُهما الآخر، فنَسَخَ ⦗٨٩⦘ ذلك الأنفالُ، فقال: ﴿وأُولو الأرحام بعضُهم أَولى ببعضٍ﴾ (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عاقدت أيمانكم) المعاقدة: المعاهدة والميثاق، و «الأيمان» جمع يمين: القسم أو اليد.
(ذوي رحمه) ذوو الرحم: الأقارب في النسب..
(الرِّفادة) : الإعانة، رفدت الرجل: إذا أعنته، وإذا أعطيته.