٧٥١٤ - (م) محمد بن سيرين قال: قال جندب ﵁: «جئت يوم الجَرْعَةِ، فإذا رجل جالس، فقلت: لَيُهْرَاقَنَّ اليومَ هاهنا دماء، فقال ذلك الرجل: كلا والله، فقلت: بلى والله، قال: كلا والله، قلت: بلى والله، قال: كلا والله، إنه لحديث رسولِ الله ﷺ حَدَّثنيه، قلت له: بئسَ ⦗٥٥⦘ الجليسُ لي أَنت منذُ اليوم، تسمعني أحالفك (١) ، وقد سمعته من رسولِ الله ﷺ، فلا تنهاني، ثم قلت: ما هذا الغضب؟ فأقبلتُ عليه وأسأله، فإذا الرجل حُذَيفة» أخرجه مسلم (٢) .
وزاد رزين قال: وسمعتُه يقول: «إِذا كان كذا وكذا - يعني لِفتَن تكون - فقد آن لكم أن يخرج بكم الشُّرْف الجُون» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أحالفك) المحالفة: مفاعلة من الحَلف، وهي اليمين.
(الشُرْف) جمع شارف، وهي الناقة الهرمة، وقال الخطابي: الشُرُف - بضم الشين والراء - والأول أكثر، و (الجُوْنُ) السود - جمع جَون - شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالشُرُف لطول أعمارها، وروي «الشُرُق» جمع شارق، وهو الذي يأتي من قبل الشرق.