٧٥٥٨ - (س) شريك بن شهاب قال: كنتُ أتمَّنى أن ألقى رجُلاً من أصحاب النبيِّ ﷺ، أسأله عن الخوارج، فلقيتُ أبا بَرزَةَ في يوم عيد في نَفَر من أصحابه، فقلتُ له: هل سمعتَ رسولَ الله ﷺ يذكر الخوارج؟ ⦗٩٢⦘ قال: «نعم، سمعتُ رسول الله ﷺ بأْذنيَّ، ورأيتُهُ بِعَيْنيَّ، أُتِيَ رسولُ الله بمال، فَقَسمه، فأعطى مَنْ عن يمينه، ومَنْ عن شماله، ولم يُعطِ مَنْ وراءه شيئاً، فقام رجل من ورائه، فقال: يا محمد، ما عدلتَ في القسمة - رجل أسودُ مطمومُ الشَّعر، عليه ثوبان أبيضان - فغضب رسولُ الله غضباً شديداً وقال: والله لا تجدون بعدي رجلاً هو أعدل مني، ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم، كأنَّ هذا منهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرُقُون من الإسلام كما يمْرُقُ السّهم من الرمية، سيماهم التحليقُ، لا يزالون يخرجون حتى يخرجَ آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم هم شَرُّ الخَلْق والخَلِيقَةِ» أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مطموم الشعر) كثيره، قد طَمَّ رأسه، أي: غطاه، والطمُّ: الشيء الكثير.