أيام ابن الزبير
٧٥٦٢ - (خ) أبو المنهال قال: «لما كان ابنُ زياد بالبَصْرَةِ، ومَرْوَانُ بالشام، ووثَبَ ابنُ الزبير بمكةَ، ووثبَ القُرَّاءُ بالبصرة، انطلق أبي إلى أبي بَرزةَ الأسلمي، وذهبْتُ معه، فدخلنا عليه في داره وهو جالس في ظِلِّ علِّيَّة له من قَصَب، فجلسنا إليه، فجعل أبي يستطعمُهُ الحديث، فقال: يا أبا برَزةَ، ألا ترى إلى ما وقع فيه الناسُ؟ فأولُ شيء سمعتُهُ يتكلَّمُ به أنْ قال: إني أحتَسِبُ عند الله أني أصبحتُ ساخطاً على أحياءِ قُرَيش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال التي قد عَلِمْتم، من القِلّة والذّلَّةِ والضَّلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام، وبمحمد ﵇، حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا التي أفْسَدَتْ بينكم، إن ذلك الذي بالشام، والله إنْ يقاتلُ إلَاّ على الدنيا» . أخرجه البخاري. ⦗٩٥⦘
وزاد رَزين «والذي بمكة إنْ يقاتلُ إلا على الدنيا» .
وزاد في رواية للبخاري: أنه سمع أبا برزةَ قال: «إنَّ الله نَعشَكُمْ بالإسلام وبمحمد- ﷺ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(استطعمته) الحديث: إذا جاريته فيه وجذبته إليك ليحدِّثك.