٧٦٠٤ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «صِنفانِ من أمَّتي ليس لهم في الإسلام نصيب: المُرْجِئَةُ والقَدَرِيّة» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المرجئة) : طائفة من فرق المسلمين، يقولون: إنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، وهذا مذهب سوء، أما في جانب الكفر: فصحيح، فإنه لا ينفع معه طاعة، وأما في جانب الإيمان: فكيف لا يضر؟ والقائل بهذا يفتح باب الإباحة، فإن الإنسان إذا علم أنه لا تضر المعاصي مع إيمانه ارتكب كل ما تحدّثه به نفسه منها، علماً أنها ⦗١٣١⦘ لا تضره، وهؤلاء هم أضداد القدرية، فإن من مذهبهم: أن الكبيرة إذا لم يُتَب منها يخلَّد صاحبها في النار، وإن كان مؤمناً، فانظر إلى هذا الاختلاف العظيم، والتناقض الزائد في الآراء المختلفة الأهواء، نعوذ بالله من ذلك، وانظر كيف هدى الله أهل الحق والعدل إلى أقوم طريق، فأثبتوا للعاصي جزاءاً، ونفَوا الخلود في النار عليها الذي هو جزاء الكافرين، ويعضد ذلك: قوله ﷺ: «خير الأمور أوسطها» .