٥٨١ - (خ ت د س) زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله ⦗١٠١⦘ أَمْلى عَليَّ: ﴿لا يستوي القاعدُون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ فجاءه ابنُ أُم مكتومٍ - وهو يُمِلُّها عَليَّ فقال: واللهِ يا رسولَ اللهِ، لو أَستطيعُ الجهادَ لجاهدتُ - وكان أَعمى - فأنزل الله ﷿ على رسول الله ﷺ وفخِذُهُ على فَخِذِي - فثَقُلَتْ علَيَّ، حَتَّى خِفْتُ أَن تُرَضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فأنزل الله ﷿: ﴿غيرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ .
أخرجه البخاري والترمذي والنسائي.
وفي رواية أبي داود قال: كنتُ إلى جَنبِ رسول الله ﷺ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رسولِ الله ﷺ على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سُرِّيَ عنه، فقال لي: «اكتُبْ» ، فكَتَبْتُ في كَتِفٍ: ﴿لا يسْتَوِي القَاعِدُونَ ... ﴾ إلى آخر الآية. فقام ابن أم مَكْتُومٍ - وكان رجلاً أَعمى - لمَّا سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستَطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلمَّا قَضَى كلامَه غَشِيَتْ رسولَ الله ﷺ السَّكِينَةُ، فوَقعَتْ فَخِذُهُ على فخذي، ووجدتُ من ثِقلِها في المرة الثانية كما وجدتُ في المرة الأولى، ثم سُرِّيَ عن رسول الله ﷺ فقال:: اقرأ يا زيدُ، فقَرأْتُ: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ فقال رسول الله ﷺ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ... ﴾ الآية كلها، قال زيد: أنزلَها اللَّهُ وَحْدَها، فَألْحَقَها: «والذي نفسي بيده، لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى مُلْحَقِها عِنْدَ صَدْعٍ في كَتِفٍ» (١) . ⦗١٠٢⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يرض) الرَّضُّ: شبه الدَّقِّ والكسر من غير إبانة.
(السكينة) فعيلة من السكون، والمراد بها: ما كان يأخذه ﷺ عند الوحي من ذلك.
(كتف) الكتف: عظم كتف الشاة العريض.