٧٧٢٦ - (خ م د) المقداد بن الأسود ﵁ قال عبيد الله بن عَدِي بن الخيار: إن المقداد بن عمرو الكندي - وكان حليفاً لبني زُهرة، وكان ممَّن شهد بدراً مع النبيِّ ﷺ أخبره أنه قال لرسولِ الله ﷺ: «أَرأَيتَ إِن لقِيتُ رجلاً من الكُفارِ فَاقْتَتَلْنا، فَضَرَب إِحدى يديَّ بالسيف فقطعها، ثم لاذَ مِنِّي بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أَأقْتُلُه يا رسولَ الله بعد أن قالها؟ فقال رسولُ الله ﷺ: لا تقتُلْه، فقال: يا رسولَ الله، قَطَعَ إِحدى يديَّ، ثم قال ذلك بعدما قطعها، فقال رسولُ الله ﷺ: لا تقْتُلْه، فإن قتَلْتَه فإنَّهُ بمنزلتكَ قبل أن تقتلَه، وإنك بمنزلَتِه قبلَ أن يقول كلمَته التي قال» وفي رواية «فَلَمَّا أَهْوْيتُ لِقَتْلِهِ، قال: لا إله إلا الله ... » وذكره. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لاذ) لاذ به: إذا التجأ إليه واحتمى به.
(فإنك مثله) أي مثله في إباحة الدم، لأن الكافر قبل أن يُسلم مباح ⦗٢١٢⦘ الدم، فإذا أسلم فقتله أحد، فإن قاتلَه مباحُ الدم بحق القصاص.