الكتاب الخامس: في القصاص، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول: في النفس، وفيه اثنا عشر فرعاً
الفرع الأول: في العمد
٧٧٦٥ - (د ت) أبو شريح [الخزاعي]﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أُصِيبَ بِقَتْل أو خَبْل، فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يَقْتَص، وإما أن يَعْفُوَ، وإما أن يأخذَ الدِّيةَ، فإِن أراد الرابعة، فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم» .
وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ألا إنَّكم - مَعْشَرَ خُزاعةَ - قتلتم هذا القتيلَ من هُذيل، وإِني عاقله، فمن قُتِلَ له بعدَ مقالتي هذه قَتيل، ⦗٢٤٣⦘ فأهْلُهُ بين خِيرتين، بين أن يأخذوا العَقْلَ، وبين أن يقتلوا» أخرج الثانية أبو داود، والأولى ذكرها رزين (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خبل) الخَبْل - بسكون الباء - الفساد في الأصل، والمراد به في الحديث: قطع الأعضاء، كاليد والرجل ونحو ذلك، يقال: لنا في بني فلان دماء وخبول: يريد بالخبول: قطع الأيدي والأرجل ونحو ذلك.
(عاقلة) العقل: الدية، والعاقلة: الجماعة من أولياء القاتل الذين يتحملون عنه الدية، وأصل العقل: أن أولياء القاتل يعقلون الإبل في فناء أولياء المقتول ليسلموها إليهم، ثم نقل فَسُمِّي به الدية، سواء كانت إبلاً أو ذهباً، أو غير ذلك.