٧٧٨٥ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أن أعمى كانت له أمُّ ولد تَشْتِم رسولَ الله ﷺ، وتقع فيه، فَيَنْهَاها فلا تنتهي، ويزجرُها فلا تَنْزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبيِّ ﷺ، فأخذ المِغْوَل فوضعه في بطنها واتَّكأ عليها فقتلها، وَوَقع بين رجليها طفل، فلَطَّخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذُكِر ذلك لرسولِ الله ﷺ، فجمع الناس، فقال: أنْشُدُ الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأَعمى يتخطَّى الناس، وهو يتزلزل (١) حتى قعد بين يدي النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تَشْتِمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرُها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحةَ جعلت تشتِمك وتقع فيك، فأخذتُ المغول فوضعته في بطنها، فاتكأْتُ عليها حتى قتلتُها، فقال رسولُ الله ﷺ: أَلا اشهدوا أن دَمَها هَدَر» أخرجه أبو داود والنسائي، ولم يذكر النسائي وقوع الطفل بين يديها وتلطخه بالدم (٢) . ⦗٢٥٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المغول) : آلة ذات نَصْل دقيق يكون مخبوءاً في مثل سوط أو عكَّازة.
(هدر) ذهب دمه هدراً، وأهدر دمه: إذا لم يدرك ثأره ولا مكّن وليه من أخذ ثأره.