الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل
٧٧٨٩ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ «أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجَر، فجيء بها [إلى] النبيِّ ﷺ، وبها رَمَق، فقال لها: أقتلَكِ فلان؟ فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثانية، فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله ﷺ بحجرين» .
وفي رواية «فَرَضَخَ رأسه بين حَجَرَيْنِ» .
وفي رواية «أن يهودياً رَضَّ رَأْسَ جارية بين حَجَريْنِ، فأُخِذَ اليهوديُّ فأقرَّ، فأَمَرَ رسولُ الله ﷺ أن يُرَضَّ رأسهُ بالحجارة» وقال همام: «بحجرين» ، أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري «أن رسولَ الله ﷺ قَتَلَ يهودياً بجارية، قتلها على أوضاح لها» .
ولمسلم «أن رجُلاً من اليهود قَتَلَ جارية [من الأنصار] على حُليٍّ لها، ثم ألقاها في القَليب، ورضَخَ رأسها بالحجارة، فَأُخِذَ، فأُتيَ به رسولُ الله ﷺ، فأمر به أن يُرْجَم حتى يموتَ، فَرُجِمَ حتى مات» . ⦗٢٦٢⦘
وفي رواية أبي داود قال: «خَرجَتْ جارية بالمدينة عليها أوضاح لها فرماها يهوديّ بحجر، فجيء بها وبها رَمَق، فقال لها رسولُ الله ﷺ: فلان قتلَكِ؟ فرفَعَتْ رأسها، فأعاد عليها رسولُ الله ﷺ، فقال: فلان قتلك؟ - لآخرَ - فَرَفَعَتْ رأسها، فقال في الثالثة: فلان قتلَكِ، لليهوديِّ؟ فَخَفَضَتْ رأسها، فَدَعا به رسولُ الله ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حتى أقرَّ، فَرُضَّ رأسَهُ بالحجارة» وأخرج أبو داود أيضاً رواية مسلم.
وله في أخرى «أن جاريَة وُجِدَتْ قد رُضّ رأسُها بين حجرين، فقيل لها: مَنْ فَعَلَ بِكِ هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمى اليهوديَّ، فأومأت برأْسِهَا، فأُخِذ اليهوديُّ، فاعتَرَفَ، فأمر النبي ﷺ أن يُرَضَّ رأسُه بالحجارة»
وأخرج النسائي روايات أبي داود جميعها.
وأخرج الترمذي نحواً من رواية أبي داود الأولى، وقال: «فَرُضِخَ رأسُهُ بين حجرين» (١) .
⦗٢٦٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أوضاح) الأوضاح: الحلي من النُقْرة، واحدها وضح.
(رمق) الرَّمق: آخر النفس وبقية الرُّوح.
(فرضخ) الرضخ: الدَّق والكسر، رضخت رأسه بالحجارة: إذا كسرته بها.
(رض) الرضُّ: دق الشيء بين حجرين، وما جرى مجراهما.