قصة ريح عاد
٧٨٢٤ - (ت) أبو وائل ﵀ عن رجل من ربيعة - وهو الحارث بن يزيد البكري – قال: «قدِمتُ المدينةَ، فدخلتُ على رسولِ الله ﷺ والمسجدُ غاصّ بأهله، وإذا رايات سُود تَخْفِقُ، وإذا بلال مُتَقلِّد السيف بين يَدَيْ رسولِ الله ﷺ، فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: رسولُ الله ﷺ يريدُ أن يبعثَ عمرو بن العاص نحو ربيعة، فقلتُ: أعوذُ ⦗٣٢٠⦘ بالله أن أكونَ مثلَ وافدِ عَاد، فقال رسولُ الله ﷺ: وما وافدُ عاد؟ فقلت: على الخبير سَقطْتَ، إن عاداً لَمَّا أُقْحِطَتْ بَعثتْ قَيْلاً يستسقي لها، فنزل على بَكْر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغَنَّتْهُ الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مَهْرَة، فقال: اللهم إني لم آتك لمرض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه فاسق عبدك ما كنتَ مُسقيه، واسق معه بكر بن معاوية - يشكر له الخمر الذي سقاه - فرُفعَ له ثلاثُ سحائب: حمراءَ، وبيضاءَ، وسوداءَ، فقيل له: اختر إحداهن، فاختار السوداءَ منهن، فقيل له: خُذها رَماداً رِمْدِداً، لا تَذَرُ من عاد أحداً، فقال رسولُ الله ﷺ: إنه لم يُرسل [من] الريح إلا مقدار هذه الحلقة - يعني حلقة الخاتم - ثم قرأ ﴿ [وفي عادٍ] إذْ أرسلنا عليهم الريحَ العقيم. ما تذرُ مِن شيء أتت عليه ... ﴾ الآية [الذاريات: ٤١، ٤٢] » أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خفقت) الرايات: إذا حركها الهواء وجاء صوتها.
(قحطت) القحط: الغلاء، وأصله من انقطاع المطر، وهو سبب الغلاء.
(رماداً) الرماد معروف، (والرِّمْدِدُ) : أدق ما يكون منه، ويقال: رماد رِمْدِدٌ، أي: هالك، جعلوه صفةً له. ⦗٣٢١⦘
(الريح العقيم) هي التي لا تلقح الشجر، ولا تأتي بالمطر.