٥٩٨ - (د) ابن عباس ﵄ قال: كان قُريْظةُ والنضيرُ: - وكان النضير أَشرفَ من قريظة - فكان إذا قَتَلَ رجلٌ من قريظة رجلاً من النضير: قُتِلَ به، وإذا قتلَ رجلٌ من النضير رجلاً من قريظة، فُودِيَ بمائَةِ وَسْقٍ منْ تَمرٍ، فلما بُعِثَ النبيُّ ﷺ: قَتَلَ رجلٌ من النضير رجلاً من قريظة، فقالوا: ادفَعُوهُ إلينا نقْتُلْهُ، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ، فأَتَوْهُ، فنزلت: ﴿وإن حَكَمتَ فاحْكُم بينهم بالقِسط﴾ [المائدة: ٤٢] والقسطُ: النفسُ بالنَّفسِ، ثم نزلت ﴿أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] . هذه رواية أبي داود والنسائي. ⦗١١٨⦘
ولأبي داود قال: ﴿فإن جاءوك فَاحْكم بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عنهم﴾ [المائدة: ٤٢] فنسِختْ قال: ﴿فاحكم بينهم بما أَنزلَ اللهُ﴾ .
وفي أخرى لهما قال: لما نزلت هذه الآية ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أَعْرض عنهم وإن تُعرضْ عنهم فلن يَضُرُّوك شيئاً وإن حكمت فَاحْكُمْ بينهم بالقسط إنَّ الله يحب المقسطين﴾ قال: كان بنو النضير إذا قتلوا من بني قريظة: أَدَّوْا نِصْفَ الدِّيةِ وإذا قَتلَ بنو قريظةَ من بني النضير: أَدَّوْا إليهم الدية كاملة، فسوَّى رسولُ الله ﷺ بينهم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فودي بمائة) الفدية: ما يعطاه أهل القتيل عوض الدم.
(وسق) الوسق: ستون صاعاً، والصاع قد تقدم ذكره.
(يبغون) يطلبون، والبِغَاء الطلب.