٨٠١٧ - (م) حذيفة بن اليمان، وأبو هريرة ﵄ قالا: قال رسولُ الله ﷺ: «يجمع الله ﵎ الناس، فيقوم المؤمنون حتى تُزلَف لهم الجنة، فيأتون آدمَ، فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنةَ، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئةُ أبيكم؟ لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله، قال: فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك، إنما كنت خليلاً من وراءَ وراءَ، اعمدُوا إلى موسى الذي كلمه تكليماً، قال: فيأتون موسى، فيقول: لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه، فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك، فيأتون محمداً ﷺ، فيقوم فيؤذن له، وترسلُ الأمانةُ والرحم، فتقومان جَنْبتي الصراط يميناً وشمالاً، فيمرُّ أولُكم كالبرق، قال: قلتُ بأبي وأمي، أيُّ شيء كالبرق، قال: ألم تروا ⦗٤٨٦⦘ إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمرِّ الريح، ثم كمرِّ الطير، وشدِّ الرِّجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيُّكم قائم على الصراط، يقول: ربِّ سلّم سَلّم، حتى تعجِز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفاً، قال: وفي حافَّتي الصراط كلاليبُ معلَّقة مأمورة، تأخذُ من أُمِرَتْ به، فمخدوشٌ ناجٍ، ومَكْدُوس (١) في النار، والذي نفسُ أبي هريرة بيده، إن قعْر جهنَّم لسبعين (٢) خريفاً» أخرجه مسلم (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تزلف) أي: تقرب وتدنى.
(كشدِّ) الشدُّ: العَدْو.