٨٠٢٦ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «قال الله ﷿: أعْدَدْتُ لعباديَ الصالحين مالا عين رأتْ، ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهم مِنْ قُرَّةِ أَعْيُن﴾ [السجدة: ١٧] .
وفي رواية، قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فلا تعلم نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهم مِنْ قُرَّةِ أَعْيُن﴾ » . ⦗٤٩٥⦘
وفي أخرى، قال: يقول الله ﷿: أعددْتُ لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطرَ على قلب بَشَر ذُخْراً، بَله ما أطلعكم عليه، ثم قرأ: ﴿فلا تعلم نَفْسٌ ما أُخفي لهم من قُرَّةِ أعين﴾ .
وفي رواية: «من قُرَّات أعين» (١) أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري إلى قوله: «على قلب بشر» ، ولمسلم نحو الثالثة، ولم يذكر الآية، وقال: «بَلْهَ أطلعكم الله عليه» .
وأخرج الترمذي الأولى، وله في أخرى زيادة «وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، واقرؤوا إن شئتم ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، واقرؤوا إن شئتم ﴿فمن زُحْزِحَ عَنِ النَّار وأُدْخِلَ الجنة فقد فاز وما الحياةُ الدنيا إلا متاعُ الغرور﴾ [آل عمران: ١٨٥] » وهذه الزيادة قد أخرجها البخاري ومسلم مفردة، وسترِدُ في هذا الفرع، وقد أفردها الترمذي، وستِرد إن ⦗٤٩٦⦘ شاء الله (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بَلْهَ ما أطلعكم عليه) بَلْه: من أسماء الأفعال، كرويد، ومَهْ، وصَهْ، يقال: بَلْهَ زيداً - بمعنى: دعه واتركه، وقد توضع موضع المصدر، فيقال: بَلْهَ زيدٍ، كأنه قال: تَرْكَ زيد، وقوله: «ما أطلعكم عليه» يجوز نصبه وجره على اختلاف التقديرين.