٨٠٢٨ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قلتُ: «يا رسول الله ممَّ خلقَ الخلقُ؟ قال: من الماء، قلتُ: الجنةُ ما بناؤها؟ قال: لبنة [من] فِضَّة ولبنَة [من] ذَهب، ومِلاطُها المِسْكُ الأذْفر، وحَصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترْبتُها الزعفران، مَن يدخلها يَنْعَمْ ولا يبأس، ويخلُد ولا يموت، ولا تبْلَى ثيابُهم، ولا يفْنى شبابُهُم، ثم قال: ثلاثةَ لا تُرد دعوتهم: الإمامُ العادلُ، والصائم حين يفطِرُ، ودَعْوَة المظلوم يرفعها فوْقَ الغمام، وتُفْتَحُ لها أبوابُ السماء، ويقول الله تعالى: وعِزَّتي لأنْصُرنَّك ولو بعد حين» .
هذا الحديث أخرجه الترمذي (١) ، وله أول في معنى آخر، والحديث بطوله مذكور في «كتاب المواعظ» من «حرف الميم» .
⦗٤٩٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وملاطها) الملاط: الطين يجعل بين ساقتي البناء، يملط به الحائط أي: يصلح.
(يَبْأس) بئس يبأس: إذا افتقر واشتدت حاجته فهو بائس.
(الأذفر) مسك أذفر: إذا كان طيب الريح، والذفر: يقال في الطيِّب والكريه.