٨٠٩٢ - (م ت) المغيرة بن شعبة ﵁ يرفعه إلى النبيِّ ﷺ قال: سأل موسى ﵇ ربَّه: ما أدنَى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أُدْخِلَ أهل الجنة الجنةَ، فيقال له: ادخُل الجنة، فيقول: أي ربِّ، كيف وقد نزلَ الناسُ منازلَهم، وأخذوا أخَذاتِهِم؟ فيقال له: أَما ترضى أن يكون لك مثلُ مُلْكِ مَلِكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيتُ ربِّ، فيقول: لك ذلك ومثلهُ ومثلهُ ومثلهُ ومثلهُ، فقال في الخامسة: رضيتُ ربِّ، فيقول: ⦗٥٣٤⦘ هذا لك وعشرة أمثاله: «ولك ما اشتهت نَفْسُكَ، ولذَّتْ عينُكَ، فيقول: رضيتُ ربِّ، قال ربِّ: فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردتُ، غرَستُ كرامتَهم بيدي، وختمتُ عليها، فلم ترَ عين، ولم تسْمع أذُن، ولم يخطُرْ على قلْبِ بشر، قال: ومصْدَاقُهُ في كتاب الله ﷿ ﴿فلا تعْلم نَفْسٌ ما أُخفيَ لهم من قُرَّةِ أَعْينٍ ... ﴾ الآية [السجدة: ١٧] » . ومن الرواة من قال عن المغيرة: إن موسى ﵇، ولم يسنده. أخرجه مسلم، وأخرجه الترمذي إلى قوله: «فيقول: رضيتُ ربِّ» في الثالثة (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أَخَذاتِهم) أخذ الناسُ أخذاتِهم، أي: نزلوا منازلَهم المختصة بهم، زاد الحميدي في غريبه: واستَوْفَوا مراتبهم، والإخَاذة: الأرض يأخذها الرجل لنفسه يحوزها، قاله ابن فارس.