٨١٤٧ - (خ م د س) عبد الله بن السعدي ﵁ «أنه قَدِمَ على عمرَ في خلافته، فقال له عمر: ألم أُحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً، ⦗٥٧٥⦘ فإذا أُعطيتَ العُمالة كرهتها؟ فقلت: بلى، قال عمر: ما تريد إلى ذلك؟ فقلت: إن لي أفراساً وأعبُداً وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، قال عمر: لا تفعل، فإني كنتُ أردتُ الذي أردتَ، وكان رسولُ الله ﷺ يعطيني العطاءَ، فأقول: أعطِهِ أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرَّة مالاً، فقلت: أعْطِهِ أفقر إليه مني، فقال لي رسولُ الله ﷺ: خذه فتمَوَّلهُ وتَصدَّق به، فما جاءك من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه، ومالا فلا تُتْبِعْهُ نَفْسكَ» أخرجه النسائي (١) .
وقد أخرج هو والبخاري ومسلم وأبو داود هذا المعنى نحوه، وهو مذكور في «كتاب القناعة» من حرف القاف.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الإشراف) على الشيء: الاطِّلاع عليه، والميل إليه، والرغبة فيه، وقوله: «وما لا فلا تتبعه نفسك» أي: ما لا يكون بهذه الصفة، بل تكون نفسك له مؤثرة وأنتَ فيه طامع، فلا تتبعه نفسك واتركه.