٨٢٠٨ - (م) مجاهد ﵀ قال: «جاء بشير العدويّ إلى ابن عباس ﵁ فجعل يحدِّث ويقول: قال رسولُ الله ﷺ[قال رسول الله ﷺ] وجعل ابن عباس لا يأذَن لحديثه، ولا ينظر إليه، فقال بُشير: يا ابن عباس ما لي لا أراك تسمعُ لحديثي، أُحدِّثكَ عن رسولِ الله ﷺ، ولا تسمع؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرَّة إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله ﷺ، ابتدرتْه أبصَارُنا، وأصغينا إليه بأسماعنا، فلما ركب الناسُ الصَّعْبَةَ (١) والذَّلول لم نأخذ من الناس إلا ما نَعْرِفُ» .
وفي رواية: «فأمَّا إذْ ركبتم كلَّ صعبة (١) وذَلُولِ، فهيهات» أخرجه مسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الصَّعبة والذلول) أراد بالصعبة والذلول: شدائد الأمور وسهولها، والمراد: أنه ترك المبالاة بالأمور والاحتراز في القول والفعل.