[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن
٨٢٦٣ - (خ د) عائشة ﵂ «ذكرتْ نساءَ الأنصار، ⦗٦٤٤⦘ فأثنت عليهن وقالت لهن معروفاً، وقالت: لما نزلت (سورة النور) عمَدن إلى حُجُور أو حجوز - شك أبو كامل [الجَحْدَري]- فشَقَقْنَهُنَّ، فاتخذنهنَّ خُمُراً» .
وفي رواية: قالت: «يرحم الله نساءَ المهاجرين الأُولَ، لما أنزل الله تعالى: ﴿ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهن على جُيوبِهنَّ﴾ [النور: ٣١] شققن أكنفَ مروطهن، فاختمرن بها» أخرجه أبو داود، وقال أحد رواته (١) : «أكثْفَ» وأخرج البخاري الثانية، وقال: «شققن مروطَهُنّ فاختمرن بها» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حجور، أو حجوز) قد جاء في متن الحديث «حجور، أو حجوز» بالشك، قال الخطابي: «الحجور» لا معنى لها هاهنا، وإنما هو بالزاي المعجمة، و «الحُجَز» جمع حُجْزة، وأصل الحجزة: موضع مشدِّ الإزار، و «الحجوز» ، جمع الحُجَز، يقال: احتجز الرجل بالإزار: إذا شدّه على وسطه، وأما الحجور - بالراء المهملة - فهو جمع حَجْر الإنسان، وما أدري لأيِّ معنى أنكره ⦗٦٤٥⦘ الخطَّابي، فإنه لا فرق بين أن تشقَّ المرأة حُجْزتَها، فتختمر بها، أو حَجرها، والله أعلم.
(أكثف مروطهن) قد جاء في الحديث «أكثف، وأكنف» فأما أكثف - بالثاء المعجمة بمثلثة - فهو من الكثيف: الثخين، وأما بالنون: فهو الأستر الأصفق، قال الخطابي: ومن هاهنا قيل للوعاء الذي يحرز فيه الشيء: كِنْف، وللبناء الساتر لما وراءه: كنيف.