٨٣٦٩ - (د) المنذر بن جرير ﵁ قال: «كنت مع جرير بالبوازيج (١) فجاء الراعي بالبقر، وفيها بقرةٌ ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لَحِقَت بالبقر، لا ندري لمن هي؟ قال جرير: أخرجوها، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا يأوي الضالَّة إلا ضالٌّ» أخرجه أبو داود (٢) .
⦗٧٠٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا يَأوي الضالة إلا ضالٌّ) الضالة: اسم للإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها، ولا يقع على اللقطة من غيرها، وإنما أراد رسولُ الله ﷺ بهذا الحديث: من آوى ضالة الإبل وما في معناها مما له قوة يمتنع بنفسه، ويستقل بقوته، حتى يأخذَه ربُّه، وقوله: «لا يأوي» هكذا جاء لفظ الحديث من أوى - بالقصر - يأوي، قال الأزهري: يقال: أويت إلى المنزل، وأويت [وآويت] زيداً، قال: وأنكر أبو الهيثم أن يكون: أويت - بالقصر - متعدياً، قال: ولم يَحفظ أبو الهيثم، فإن القصر لغةٌ فصيحةٌ أقرأنيها الإيادي عن شَمر عن أبي عبيد، وسمعتها من العرب، ثم قال: ورواه فُصَحاء المحدِّثين عن النبيِّ ﷺ بفتح الياء ... وذكر هذا الحديث.