٨٣٩٨ - (خ م د ت س) عائشة ﵂ قالت: «إن رسولَ الله ﷺ دخل عليَّ مسروراً، تبْرُقُ أسارير وجهه، فقال: ألم تَرَي [أنَّ] مُجَزِّزاً المُدْلِجيَّ؟ نظر آنِفاً إلى زيد بن حارثة، وأُسامة بن زيد، فقال: إنَّ هذه الأقدام بعضها من بعض» .
وفي رواية «ألم تسمعي ما قال المدلجيُ لزيدٍ وأُسامةَ، ورأى أقدامَهما: إن بعض هذه الأقدام لَمِنْ بعض» .
وفي أخرى قال: إن عائشة قالت: «دخل قائف والنبي ﷺ شاهد، وأُسامة بن زيد، وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسُرَّ بذلك النبي ﷺ، وأعْجَبَهُ، وأخبر به عائشة» .
وفي أخرى «ألمْ ترَي أن مُجَزِّزاً المدلجيَّ دخل عليَّ، فرأى أُسامة وزيداً، وعليهما قطيفة، قد غَطَّيا رؤوسَهما، وبدَت أقدامُهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؟» وفي رواية: «وكان مُجزِّز قائفاً» .
أخرجه الجماعة إلا الموطأ.
وقال أبو داود: قال أحمد بن صالح: «كان أُسامةُ بن زيد أسود شديد السواد، مثل القار، وكان زيدٌ أبيضَ من القطن» (١) .
⦗٧٣٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(القافة) القافة: جمع قائف، وهو الذي يعرِف الآثار، تقول: قُفْتُ أثره، أي: اتَّبعتُه، وهم في الشريعة: قومٌ معرِّفون من العرب يعرفون الناس بالشَّبَه، فيُلْحِقُون إنساناً بإنسانٍ، لما يدركون من الشَّبَه الذي يَرَونه بينهما مما يخفى على غيرهم.
(تبرُق أسارير وجه) الأسارير: التَّكاسير التي تكون في الجبين، وبريقُها: ما يعرِض لها من البشاشة عند الفرح والاستبشار بالشيء السَّار.