٦٥٧ - (خ م س) أبو مسعود البدري [عقبة بن عامر]﵁ قال: لما نزلت آيةُ الصَّدَقِة، كُنَّا نُحامِلُ على ظهورنا، فجاء رجل فتصدَّق بشيءٍ كثير (١) ، فقالوا: مُرَاءٍ، وجاء رجل فتصدق بِصَاعٍ، فقالوا: ⦗١٦٦⦘ إِن الله لَغَنِيٌّ عن صاع هذا، فنزلت ﴿الذين يَلْمِزُون المطَّوِّعِينَ من المؤمنين في الصدقات والذين لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدَهُمْ ... ﴾ الآية [التوبة: ٧٩] .
وفي رواية: كان رسول الله ﷺ إذا أَمَرَنا بالصدقة انْطَلَقَ أحَدُنا إلى السُّوق، فَيُحَامِلُ، فَيُصيبُ المُدَّ، وإنَّ لبعضهم اليومَ لَمِائَةَ ألفٍ.
زاد في رواية: كأنَّهُ يُعَرِّضُ بنفسه (٢) .
وفي أخرى: لمَّا أَمر رسولِ الله ﷺ بالصدقة كُنَّا نَتَحَامَلُ، فجاء أبو عَقيلٍ بِنصْفِ صاعٍ، وجاء إنسانٌ بأَكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغنيٌّ عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخرُ إلا رياء، فنزلت. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ⦗١٦٧⦘
وزاد النسائي بعد قوله: لِمَائَةَ ألفٍ: وما كان له [يومئذ] دِرْهَمٌ (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نُحَامِلُ) بمعنى الحمل، أي: نتكلف الحمل، وكذلك التحامل: تكلف الشيء على مشقة.
(بصاع) قد تقدم ذكره في هذا الكتاب.
(اللمز) : العيب
(المطوعين) المطَّوِّع: المتطوع: وهو الذي يفعل الشيء تبرعاً من نفسه، من غير أن يجبر عليه، فأدغمت التاء في الطاء.