الفصل الرابع: فيمن لعنه [رسول الله ﷺ] ، أو سبَّه، وسأل الله: أن يجعلها رحمة
٨٤٦٢ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «اللهم إني أتخذ عندَكَ عهداً لنْ تُخْلِفَنِيهِ، فإنما أنا بشر، فأيُّ المؤمنين آذيتُهُ، شَتَمْتُهُ، لعنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فاجعلها له صلاةً وزكاةً وقُربة تقرِّبه بها إليك يوم القيامة» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي أخرى لهما قال: قال رسولُ الله ﷺ: «اللهم إنما أنا بَشَرٌ، أغْضَبُ كما يَغْضَبُ البشر، فأيُّما رَجُلٍ من المسلمين سبَبْتُهُ، أو لعنته، أو جلدتُه، فاجعلها له صلاةً وزكاةً، وقُربةً تقرِّبه بها إليك يوم القيامة، واجعل ذلك كفَّارة له إلى يوم القيامة» .
وقد جاء هذا الحديث من طرق مختلفة اللفظ باتفاق المعنى، وفي بعضها لمسلم نحوه، إلا أنه قال: «أو جَلَدُّهُ» قال أبو الزناد: وهي لغة أبي هريرة، وإنما هي «جلدته» (١) .
⦗٧٧٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جَلَدُّه) : هو جَلَدْتُهُ، إلا أنه أدغم التاء في الدال، بأن قلبها دالاً ثم أدغمها.