Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 11, halaman 52

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الميم
  3. الكتاب الثالث: في المدح

٨٥٢٠ - (م د ت) عبد الله بن سخبرة (١) قال: قام رجل يثني على بعض الخلفاء، فجعل المقدادُ ﵁ يَحثي عليه التراب، فقال له: ما شأنُك؟ فقال: «أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نَحْثُوَ في وُجوهِ المدَّاحين الترابَ» . ⦗٥٣⦘

وفي رواية هَمَّام بن الحارث عن المقداد «أنَّ رجلاً جعل يمدح عثمان، فَعَمَدَ المقدادُ، فجثا على ركبتيه - وكان رجلاً ضخْماً - وجعل يحثو في وجهه الحَصْباء، فقال عثمانُ: ما شأنُك؟ فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إذا رأيتُم المدَّاحينَ، فاحثوا في وُجوههمُ الترابَ» أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الأولى.

وفي رواية أبي داود قال همام: «قام رجل، فأثنى على عثمان في وجهه، فأخذ المقدادُ بنُ الأسود تراباً فحثا في وجهه، وقال: قال رسولُ الله ﷺ: إذا لِقيتم المدَّاحِينَ فاحثوا في وجوههم الترابَ» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المدَّاحون) هم الذين اتخذوا مدح الناس عادةً، وجعلوه بضاعة يتأكَّلون به من الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود، ترغيباً في أمثاله، وتحريضاً للناس على الاقتداء به في أشباهه، فليس بمدَّاح، وإن كان قد صار مادحاً بما تكلم به من جميل القول، وقد استعمل المقداد الحديث على ظاهره في تناول التراب بيده، وحَثيه في وجه المادح، وقد يتؤوَّل أيضاً على وجه آخر، وهو أن يكون معناه: الخيبة والحرمان، ⦗٥٤⦘ أي: من تعرَّض لكم بالثناء والمدح فلا تعطوه واحرموه، فكنى بالتراب عن الحرمان، كقولهم: ما لَه غير التراب، وما في يده غير التراب، وكقوله ﷺ: «إذا جاءك من يطلب ثمن الكلب، فاملأْ كَفَّه تراباً» وكقوله: «وللعاهر الحجر» ومثله في الكلام كثير.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 11، ص 52 (SanadKitab #25800, hlm. urut 8745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.