٨٥٢٣ - (ت د) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ امرأةَ أتتْ ⦗٥٥⦘ رسولَ الله ﷺ، فقالت: يا رسولَ الله احمِلْنا على بعير، فقال: أحْمِلُكُمْ على وَلَدِ الناقةِ، قالت: وما نَصْنَع بولدِ الناقةِ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: هل تَلِدُ الإبِلَ إلا النُّوقُ؟» .
أخرجه الترمذي وأبو داود، وجعلا بدل المرأة رجلاً (١) .
زاد رزين قال: وكان يقول لي: «يا ذا الأُذُنَين، يمازحني» (٢) .
قال: وسمعته يقول لامرأة: «زوُجكِ، ذلك البياضُ في عينيه؟ قالت: عَقْرَى، ومتى رأيتَه؟ قال: وهل من عين إلا وفيها بياض؟» (٣) .
وقال لامرأة عِجوز «إنه لا يدخلُ الجنةَ عجوز، فقالت: وما لهنَّ؟ وكانت تقرأ القرآنَ، فقال لها: أما تقرئين القرآن ﴿إنا أنشأناهنَّ إنشاءً. فجعلناهنَّ أبكاراً. عُرُباً أتْراباً. لأصحاب اليمين﴾ [الواقعة: الآية ٣٥ - ٣٨] » (٤) . ⦗٥٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَقْرَى) هذا دعاء عليها بالعَقْر - وهو الجرح - أي: عقرها الله، وظاهره الدعاءُ ولم يُرِد الدعاءَ، إنما هو على طريق التعجُّب من الشيء، كقولهم: «تربت يداك» ونحو ذلك، ويقال: إن الصواب «عقراً» بالتنوين، لأنه مصدر عَقَر، إلا أن المحدِّثين هكذا يروونه بغير تنوين.
(إنا أنشأناهنَّ إنشاءً. فجعلناهنَّ أبكاراً. عُرُباً أتراباً) الإنشاء: إبداء الخلق، و «الأبكار» جمع بكر، وهي التي لم تفْتَضَّ «العُرُب» جمع عَروب وهي المرأة الحسناء المتحبِّبة إلى زوجها، والأتراب: الأقران.