٨٥٤٠ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂ «أنَّ رسولَ الله ⦗٧٧⦘ ﷺ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب بيضٍ سَحُوليَّة من كُرْسُف، ليس فيها قميصٌ ولا عِمامة» .
وفي رواية: قالت: «أُدْرِجَ رسولُ الله ﷺ في حُلَّة يَمانيَّة، كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نُزِعَتْ عنه، وكُفِّن في ثلاثة أثواب سَحُول يمانية ليس فيها عمامةٌ ولا قميص، فرفع عبد الله الحُلَّة، فقال: أُكَفَّنُ فيها، ثم قال: لم يكفَّنْ فيها رسولُ الله ﷺ، وأُكُفَّنُ فيها، قال: فتصدَّق بها» .
وفي أخرى نحوه، وزاد «أما الحُلَّةُ، فإنما شُبِّه على الناس فيها، إنها اشتُرَِيتْ ليُكفَّنَ فيها، فتُرِكَتِ الحلَّةُ، وكفِّنَ في ثلاثة أثواب بيض سَحولية فأخذها عبد الله بنُ أبي بكر، فقال: لأحبِسَنّها حتى أُكَفِّنَ فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها الله ﷿ لنبيِّه ﷺ لكفَّنَه فيها، فباعها وتصدَّق بثمنها» . أخرجه البخاري ومسلم.
وفي أخرى لمسلم عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرحمن قال: «سألتُ عائشةَ: في كم كُفِّنَ النبيُّ ﷺ؟ فقالت: في ثلاثة أثواب سحوليةِ» .
وفي أخرى لهما: «أنَّ رسولَ الله ﷺ حين تُوُفِّي - سُجِّي ببُردٍ حِبَرة» .
وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى، وفي بعض الروايات: «ثلاثة أثواب سُحْل» . ⦗٧٨⦘
وفي رواية الترمذي: «فذكروا لعائشة قولهم، في ثوبين وبُرْدٍ حبَرة، فقالت: قد أُتِي بالبُرْد ولكنَّهم ردُّوه، ولم يكفِّنوه فيه» .
وأخرج أبو داود والنسائي رواية الترمذي.
وفي أخرى لأبي داود: قالت «أدْرِجَ رسولُ الله ﷺ في ثوب حِبَرة، ثم أُخِّر عنه» .
وفي أخرى له «كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ في ثلاثة أثواب يمانيَّة بيض ليس فيها قميصٌ ولا عِمَامَة» .
وفي أخرى للنسائي: «كُفِّن في ثلاثة أثواب يمانِّية بيض سَحُول كُرْسُف» .
وأخرج أبو داود الرواية الآخرة من روايات البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سَحوليَّة) سَحول: قرية باليمن تنسب إليها الثياب، وقيل: السَّحولية: المقصورة كأنها نُسبَتْ إلى السحول، وهو القصَّار، لأنه يَسْحَلُها، أي: يغسلها، وروي بضم السين، كأنه نسب إلى السُّحول جمع سُحُل، وهو الثوب الأبيض، وقيل: هو الثوب من القطن، وفي هذا النسب نظر من حيث إنه ⦗٧٩⦘ نسب إلى الجمع، وقد ذكر أن اسم القرية اليمانية [سُحُول] بضم السين.
(الكُرسف) : القطن، وقد وصف به، كقولهم: مررت بحيَّةٍ ذراعٍ.